عربية ودولية

للمرة الثالثة..البرد يودي بحياة رضيع في غزة وتوأمه يكافح للبقاء حياً

أودى البرد والأمطار الغزيرة في غزة، اليوم الثلاثاء، بحياة طفل بعمر الشهر، بعد أن تجمدت أعضاءه، وتعد هذه الحالة الثالثة من نوعها منذ أيام قليلة.

واستيقظ يحيى البطران مبكراً، ليجد زوجته نورا تحاول إيقاظ ابنيهما التوأم حديثي الولادة “جمعة، وعلي” اللذين كانا نائمين معاً في الخيمة التي يعيشون فيها داخل مخيم بوسط غزة، حيث أدى البرد والأمطار الغزيرة، التي هطلت على القطاع خلال الأيام الماضية، إلى جعل حياتهم بائسة لكن ما سمعه البطران كان أكثر بؤساً.

وقال إن زوجته كانت “تقول لي ساعة أحاول أصحي في جمعة، جمعة مش راضي يصحى.. قمت أخبط في الولد.. مجمد لونه أبيض صار زي التلج”.

وأوضح الأطباء أن “جمعة” وعمره شهر، توفي نتيجة انخفاض درجة حرارة الجسم، وهو واحد من ستة فلسطينيين توفوا نتيجة البرد في غزة خلال الأيام القليلة الماضية، أما “علي” ففي العناية الفائقة وحالته حرجة.

وأدى الطقس في ثاني شتاء يمر على غزة خلال الحرب إلى زيادة معاناة مئات الآلاف من النازحين، ولم تحقق الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار أي نتيجة.

وتعكس وفاة “جمعة” مدى صعوبة الوضع الذي تواجهه الأسر المعرضة للخطر، وتقول السلطات الإسرائيلية إنها سمحت لآلاف الشاحنات المحملة بالمساعدات الغذائية والمياه والمعدات الطبية ومستلزمات الإيواء بالدخول إلى غزة، فيما تقول وكالات الإغاثة الدولية إن القوات الإسرائيلية تعوق تسليم المساعدات، مما يزيد من الأزمة الإنسانية هناك سوءاً.

وفر البطران مع عائلته من منزلهم في بلدة بيت لاهيا بشمال القطاع في بداية الحرب إلى مخيم المغازي على أرض مفتوحة في وسط غزة أعلنتها السلطات الإسرائيلية منطقة إنسانية. وبعدما أصبح المخيم غير آمن، انتقلوا إلى آخر في مدينة دير البلح القريبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى