كيف سيتعامل العراق معهم؟!.. منتسبون بالجيش السوري رفضوا العودة إلى بلادهم

في 19 كانون الأول الجاري، أصدرت “إدارة العمليات العسكرية” عفواً خاصاً يشمل تسوية أوضاع جنود نظام الأسد الفارين إلى العراق، حيث تمت بالفعل إعادة المئات منهم إلى سوريا عبر مدينة البوكمال، بالتنسيق مع بين الجانبين، الا ان عدداً منهم رفضوا العودة إلى بلادهم وتسليم أنفسهم للسلطات السورية الجديدة.
وقال المصدر لـ (عاجل وبس) أن “عقب اشتداد الأحداث في سوريا وسقوط نظام الأسد دخل عدد من منتسبي الجيش السوري بينهم ضباط وكبار مسؤولين إلى الأراضي العراقية بموافقة وزير الداخلية وبتوجيه مباشر من القائد العام للقوات المسلحة”.
وأضاف أن “قسماً من الجنود والضباط رفضوا العودة إلى بلادهم مع الرحلات التي تم من خلالها إعادة العشرات منهم إلى سوريا بعد أن أصدرت سلطات القيادة العسكرية السورية الجديدة عفواً خاصاً عنهم”، مبيناً أن “عدد الذين رفضوا التسوية قليل جداً مقارنة بمن عادوا، لكن رفضهم سيعني بقاءهم في العراق”.
وأشار المصدر إلى أن “الحكومة العراقية نسقت مع أطراف في الحكومة السورية الجديدة بشأن تسوية جنود النظام الموجودين داخل الأراضي العراقية”.
من جانبه قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية ياسر إسكندر وتوت لـ (عاجل وبس) إن “العراق يتعامل مع هؤلاء الجنود كضيوف على القوات الأمنية لعراقية بعد استحصالهم موافقات رسمية”.
وأضاف أن “العراق تعامل مع هذا الموضوع وفقاً للأعراف الدولية ولن يتنازل عن تلك المواثيق والأعراف”.
وكانت مجموعة من قوات الجيش السوري السابق بينهم كبار ضباط ومسؤولين، قد لجأوا إلى العراق، عقب أبان سقوط نظام الأسد واشتداد الأحداث في بلادهم حيث أقامت السلطات العراقية مخيمات لاستيعابهم وتوفير المأوى لهم، فيما قام العراق خلال الشهر الماضي بإعادة العشرات من اولائك الجنود
اذ يمثل وجود الجنود السوريين الذين رفضوا العودة إلى بلادهم بعد صدور العفو تحدياً كبيراً للعراق، في ظل الوضع المعقد اذ انه ينطوي على العديد من الجوانب السياسية والإنسانية والأمنية.



