هل اقتربت ساعة الصفر.. “الفصائل” تضع الأمن القومي العراقي على المحك

تقرير: رسل الخفاجي
بالتزامن مع عودة الهدوء للساحة اللبنانية بعد اعلان وقف إطلاق النار، بات العراق يواجه تحديات متزايدة في التعامل مع التهديدات الإسرائيلية المتكررة له، اذ تشير التوقعات إلى أن الضربة الإسرائيلية باتت وشيكة، خصوصاً مع إصرار فصائل “المقاومة” مواصلة هجماتها صوب إسرائيل.
وفي تصريحات نقلتها وسائل اعلام عربية وأجنبية، أكد رئيس الاحتلال بنيامين نتنياهو، أن “الهدنة مع لبنان، ستمنح حكومته الفرصة للتركيز على التهديدات الإيرانية”.
بينما أشارت فصائل “المقاومة” في العراق عبر موقعها الرسمي، إلى “عدم توقف هجماتها ضد إسرائيل، خصوصاً وأن الأخيرة عجزت عن تحقيق أهدافها في لبنان، وهو ما دفعها لإبرام الاتفاق”، مشددة على “الدور الأميركي في كل القرارات والعمليات الإسرائيلية”.

إصرار فصائل “المقاومة” هذا جعل الأمن القومي العراقي على المحك، ووضع حكومة السوداني التي تسعى إلى الدفع بورقة الدبلوماسية لدرء الخطر عن البلاد بشتى السبل، في موقف محرج أمام المجتمع الدولي.
وعلى مستوى دبلوماسي، تحدث مصدر حكومي لـ (عاجل وبس) عن “وجود حراك سياسي ودبلوماسي، بشكل سريع نحو المجتمع الدولي وعبر بوابات مختلفة من أجل صناعة ضغط دولي على اسرائيل يمنع تنفيذها أي هجمات عسكرية على العراق”.
وأضاف أن “رئيس الوزراء محمد شياع السوداني سيستغل زيارته الحالية الى إسبانيا لبحث ملف التهديدات الإسرائيلية على العراق مع الاتحاد الأوروبي، ساعياً بذلك للحصول على دعم وتحشيد دولي غربي يقف ضد أي عدوان إسرائيلي مرتقب على العراق.
هذا وكان السوداني قد التقى خلال الأيام الماضية، رؤساء البعثات الدبلوماسية وسفراء العراق في الخارج، حيث أكد خلال مأدبة عشاء جمعته بهم، مواقف العراق الثابتة والمبدئية إزاء التطورات في المنطقة، ونجاح الحكومة في تجنيب بلادنا تبعاتِ الصراعات، وسياسة التوازن التي تتبعها على المستوى الإقليمي والدولي، والنجاح في إنهاء ملف وجود التحالف الدولي لمحاربة داعش، وكذلك إنهاء البعثة السياسية للأمم المتحدة.
وعلى الصعيد العسكري، اذ نقل الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول، عبر صفحته الرسمية، على موقع التواصل الاجتماعي أكس وتابعتها (عاجل وبس) التوجيهات المباشرة القائد العام للقوات المسلحة، برفع حالة التأهب القصوى للتصدي لأي تهديد خارجي، واتخاذ قادة الدفاع الجوي العراقي، الإجراءات الضرورية كافة بحماية أجواء العراق، وتوفير كل المتطلبات اللازمة لتعزيز الدفاع عن السيادة الوطنية”، فضلاً عن توجيهات للأجهزة الأمنية بجمع المعلومات وتحليلها باستمرار، مع تقديم تقارير مفصلة للقائد العام كل 12 ساعة”.

هذا وفي وقت تنصلت فيه واشنطن اتجاه واجبها بتوفير غطاء الحماية التي كان العراق يراهن عليها، اذ نفت على لسان سفيرتها في بغداد إلينا رومانسكي، وجود بنود تنص على حماية الولايات المتحدة أرض العراق وأجواءه في اتفاقية الإطار الاستراتيجي.

بينما أشارت تقارير دولية إلى أن “وقف إطلاق النار في لبنان سيعطي أريحية للجانب الإسرائيلي بتوجيه ضربات إلى جهات أخرى، لاسيما وأن تل أبيب مصممة على تصفية حساباتها مع كل الفصائل المسلحة التي انخرطت بشكل أو بآخر في الحرب، خاصة الفصائل المسلحة في العراق”.
هذا وكانت تل أبيب قد وجهت في وقت سابق رسالة إلى مجلس الأمن، اتهمت فيها لأول مرة وبشكل مباشر 6 فصائل عراقية مسلحة بشن هجمات على إسرائيل.



