البرلمان العراقي يرمي بكرة النار في مرمى الحكومة ويحمل السوداني مسؤولية تواجد طيران إسرائيلي بالأجواء العراقية

تقرير: رسل الخفاجي
بالتزامن مع التطورات الأخيرة، والتهديدات المتواصلة التي وضعت العراق ضمن دائرة الخطر الإسرائيلي مع استمرار تصاعد ضربات فصائل “المقاومة” ضد اهداف إسرائيلية داخل الأراضي المحتلة، جاءت التحذيرات الأممية كناقوس يدل على اقتراب الخطر، وفق ما ذكره مراقبون.
وسجلت عدد من المناطق في بغداد ومحافظات أخرى خلال الساعات القليلة الماضية، شهادات عن تحليق مكثف لطائرات مسيرة في سماء البلاد، حيث تعد هذه المؤشرات بالغة الأهمية، مع التطورات الأخيرة التي وضعت العراق ضمن دائرة الخطر الإسرائيلي مع استمرار تصاعد ضربات فصائل المقاومة ضد اهداف إسرائيلية.

وبعث وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر رسالة إلى مجلس الأمن تحدث فيها عما أسماه بـ “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”، محملاً الحكومة العراقية مسؤولية الهجمات، فيما طالبها عبر مجلس الأمن للتحرك بالوفاء بالتزاماتها في منع تلك الهجمات”، لاتفاً إلى أن “إسرائيل تحتفظ بحقها في الرد، واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية مواطنيها”.

هذا وأعرب العراق، عن رفضه القاطع للشكوى المقدمة من سلطات الكيان الصهيوني ضده، حيث أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول عبر بيان نقله عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي أكس، أن الشكوى التي تقدم بها ساعر هي بمثابة بداية للاعتداء وضرب العراق” لافتاً إلى أن “تلك الاتهامات لا تعدو كونها ذرائع تهدف إلى تبرير عدوان مخطط له ضد العراق من قبل تلك السلطات، في إطار خطوة جديدة لتوسيع رقعة الصراع الإقليمي”.

هذا ونشرت منصات على موقع التواصل الاجتماعي تليجرام، وجود طيران مسير تم رصده في البلديات والانبار وبعض المناطق الأخرى في بغداد.
من جهتها، حملت لجنة الأمن والدفاع النيابية، قوات التحالف الدولي مسؤولية الدفاع عن سماء العراق ضد أي تهديدات محتملة، وقال عضو اللجنة ياسر إسكندر وتوت خلال حديثه لـ (عاجل وبس) إن “الجميع يعلم بوجود تهديدات إسرائيلية لسماء العراق، رغم ان سماء العراق محمي من قبل التحالف الدولي ضد أي تهديد محتمل وفق اتفاقيات أمنية”.
وأضاف أن “العراق لا يمتلك الإمكانية لحماية سمائه، حتى أن طائرات الـ F16 لا يمكنها أن تنفذ طلعات جوية إلا بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي”، لافتاً إلى “وجوة تفاهمات وعمل مشترك وتنسيق عالٍ بين لجنته وبين القائد العام للقوات المسلحة وسكرتيره الشخصي”.
من جانبه، حمل النائب الأول لرئيس البرلمان محسن المندلاوي، “واشنطن مسؤولية اي حماقة صهيونية بتوسيع العـدوان الإسرائيلي في المنطقة بعد استخدامها حق الفيتو ضد قرار مجلس الأمن القاضي بالإيقاف الفوري للحـرب”، مبيناً ان “موقف العراق لن يتغير ابداً في الوقوف إلى جانب غـزة ولبـنان”، مختتما بالقول ان “شعبا تربى على هيهات منا الذلة لن يخيفه او يثنيه كيان مجرم وإرهابي”.
وبالتزامن مع ذلك، كشفت تقارير عن ان واشنطن أبلغت بغداد بأنها “استنفدت كل وسائل الضغط على إسرائيل لمنع تنفيذ ضربات جوية ضد أهداف عراقية”، مشيرة الى ان “واشنطن طلبت من العراق منع هذه الهجمات بسرعة، حيث من المفترض ان الضربات الجوية الإسرائيلية ستكون وشيكة إذا لم تمنع الحكومة العراقية هجمات الفصائل”.



